الشيخ الأنصاري

104

كتاب المكاسب

اللفظ ، بل جزم به في الدروس ( 1 ) ، ويؤيده ما تقدم من رواية عبد الله [ بن الحسن ] ( 2 ) بن زيد ، الحاكية للنبوي الدال - كما في الدروس أيضا ( 3 ) - على الاعتبار بنفس الرضا ، وظاهر بعض كلماتهم الآتية . إلا أن المستفاد من تتبع الفتاوى الإجماع على عدم إناطة الحكم بالرضا الفعلي بلزوم العقد ، مع أن أظهريته بالنسبة إلى المعنى الثالث غير واضحة . فتعين إرادة المعنى الثالث ، ومحصله : دلالة التصرف لو خلي وطبعه على الالتزام وإن لم يفد في خصوص المقام ، فيكون التصرف إجازة فعلية في مقابل الإجازة القولية ، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه . قال في المقنعة : إن هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع ، إلا أن يحدث فيه المبتاع حدثا يدل على الرضا بالابتياع ( 4 ) ، انتهى . ومثل للتصرف في مقام آخر بأن ينظر من الأمة إلى ما يحرم لغير المالك ( 5 ) . وقال في المبسوط في أحكام العيوب : إذا كان المبيع بهيمة وأصاب بها عيبا فله ردها ، وإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها

--> ( 1 ) الدروس 3 : 227 . ( 2 ) لم يرد في " ق " ، لكنه موجود في " ش " والمصدر ، وفيما تقدم في الصفحة 100 . ( 3 ) الدروس 3 : 227 - 228 . ( 4 ) المقنعة : 599 ، وانظر 592 أيضا . ( 5 ) المقنعة : 593 .